الأربعاء، ١ مارس ٢٠٠٦

رسالة من عاشق

لا أدري ما الذي دعاني لاستخدام ذلك الأسلوب الطفولي لأعبر لكِ عن مقدار حبي، ربما لأني أخاف المواجهة أو لأنني أخاف أن أفقدك صديقة قبل أن أكسبكِ حبيبة....

لذا قرت أن أكتبكِ..نعم لم تقرأي الكلمة خطأ قررت أن أكتبكِ أنتِ دون غيرك أكتبكِ دون أن أكتب أسمك دون أن أشير إليكِ حتى دون أن أعرفك أنها أنت.

سترينها مع الجميع وتقرأينها وتنقدينها ولكنكِ وحدك ستدركين أنها أنتِ.

حينما رأيت قلبكِ أول مرة شعرت به يعانق قلبي ويستضيفه عنده أشعر بنبضهما وأتألم لمجرد التفكير.

لكن قلبي دوماً ما يخاف ويداري لهفته بتحفظ وكياسة تحت قناع من الأدب، ذلك القلب الأحمق الذي يخاف أن يلمح لكِ بما يعتل به.

لكن يدي أرادت التمرد أرادت أن تعلن لكِ عن ما يريده ذلك الأحمق. أتأمل تلك الفراشة التي تنتقل من مكان إلي أخر أشاهدك فيها.
أراكِ يومياً في ضؤك الفيروزي وهالتك البيضاء التي تحيط بكِ في رداء صنع من خليط من أشعة الشمس وضوء القمر.
ذاك الضوء المختلط الذي يحمل دفء وضياء يقف علي باب قلبي في حياء ويستأذنه في الدخول.

أتحسس بيدي موضع قلبي الهامس في المساء الصامت بكِ إجلالاً، ذلك الجرح الغائر إثر ترككِ إياه وكيف تدرين وهو لا يعلم مقداره عندكِ.
يسألك الأحمق سؤلاً يعلم تماماً أنكِ ستدركين أنه لكِ
"هل أحببتني يوماً !!؟؟"

لا يدري الأحمق أنك ستعيشين معه طوال العمر، سأكتبكِ في اليوم ألاف المرات سأتعلم الرسم لأرسمكِ كما أراكِ، سأعرفك لحناً لم يسمعه أحداً من قبل.

سأرسمكِ نهراً يتلألأ نوراً أو بركاناً يقذف حمماً فيحرق من حوله، ربما أرسمكِ فراشة تطير تستنشق رحيقاً من وردة رويت بدمائي دون أن تدري، سأرسمكِ شمساً تحمل بقلبها قمراً يشع ضوءاً لا يراه سواي.

سأعرفك علي ناي من ذهب صبت أوتاره من ماس يتلألأ ورصع بالياقوت والزبرجد، لحناً يذيب قلوب العشاق ويعلم الطيور كيف تغرد.

لن يري هذا سواي ولن يستمتع به إلاي لو خطفتِ مني لن يستمتع خاطفكِ بكِ مثلي لأني أعرف كيف أكتبكِ وأرسمكِ وأعزفكِ.

الآن أعلم أنكِ تعرفين يكفيني هذا....
ملاكي الصغير أنا أذوب فيكِ عشقاً
بإخلاص
عاشــق

السقوط

ليس بالضرورة ان تسمع صوت انكسارهم كي تدرك أنهم سقطوا منك ...!!

بعض انواع السقوط لا يعادله مراره سوى مرارة الموت
فالبعض يسقط من العين
والبعض يسقط من القلب
والبعض يسقط من الذاكرة

والذي يسقط من العين
يسقط بعد مراحل من الصدمه؛ والدهشة؛ والاستنكار؛ والاحتقار
ومحاولات فاشله لتبرير اختياره هذا النوع من السقوط ..!!

أما سقوط القلب
فإنه يلي مراحل من الحب ,,
والحلم الجميل,,,
والاحساس بالضياع والندم
ومحاولات فاشله لاحياء مشاعر ماتت..!!!

أما سقوط الذاكره
فإنه يبدأ بعد مراحل من التذكر والحنين
وبعد معارك مريره مع النسيان
ناتجه عن الرغبه في التمسك بأطياف أحداث انتهت..
وغالبا يكون سقوط الذاكره هو آخر مراحل السقوط
وهو أرحم أنواع السقوط...!!!!

وليس بالضرورة ان الذي يسقط من عينيك يسقط من قلبك...!!
أو أن الذي يسقط من قلبك يسقط من ذاكرتك ..!
فلكل سقوط أسبابه التي قد لا تتأثر أو تؤثر في النوع الآخر من السقوط

فالبعض يسقط من قلبك ,,
لكنه يظل محتفظا بمساحاته النقيه في عينيك
فيتحول احساسك المتضخم بحبه الى احساس متضخم باحترامه
فتعامله بتقدير .. امتنانا لقدرته السامية في الاحتفاظ بصورته الملونه في عينيك
برغم امتساح الصورة من قلبك ..!!!!!!
وهذا النوع من البشر يجعلك تردد بينك وبين نفسك كلما تذكرته ... شـــكـــرا

أما المعاناة الكبرى ..
فهي حين يسقط من عينيك إنسان مــا
لكنه لااااا يسقط من قلبك !
ويظل معلقا بين مراحل سقوط القلب وسقوط العين
وتبقى وحدك الضحية لأحاسيس مزعجة
تـحـبــه ,,, لكنك بينك وبين نفسك تـحــتـقـره
وربما احتقارك له أكثر من حبك ...!!!

ولأن الذاكرة كالطريق
تلتقط معظم الوجوه التي تلتقيها
والتي قد لا يعني لك أمرها شيئا
فإن سقوط الذاكرة هو أرحم أنواع السقوط
لأنه آخر مراحل سقوطهم منك ..!!
فالذي يسقط من الذاكرة لا يبقى في القلب ,,, ولا يبقى في العين !

كم هو جميل أن نجد لأنفسنا أماكن دافئه في قلوبهم وأعينهم
لكن الأجمل هو أن نحافظ على نقاء هذه الأمكنه بهم

وإذا قررنا يوما السقوط
فلنتجنب سقوط العين ..!
لأن بعده يتسخ البياض وتصبح كل المساحات النقيه ملوثه...

وهنـاك من لا يسـقط .. لا من القلـب .. ولا من العيـن
ولكن تسقطـه الظروف من حياتنـا .. رغم عنــا .. دون ارداتـنـا
وهـذه معانـاه اشـد قسـوه .. فمن لا يسقط من عينـك .. ويظل بقلبـك
ولكن تبعده الظروف رغـم عنـك .. فتلك هى المعانـاه حقـآآ .